أجمع عدد من رجال الأعمال ورؤوساء الشركات المصرية، على اهتمام المستثمرين والشركات الأجنبية بقناة السويس الجديدة، لاسيما أنها بدأت في مخاطبة الشركات المصرية لعمل شراكة في مشروعات محور تنمية إقليم قناة السويس.
ويفتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، قناة السويس الجديدة، ومن المتوقع الإعلان عن تفاصيل مخطط محور تنمية القناة.
وقال كريم عوض، الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية هيرميس، إن هناك اهتماماً واضحاً من المستثمرين بمشروع قناة السويس الجديدة، مما يستوجب سرعة الاستفادة من الدعاية المصاحبة لهذا الافتتاح في الترويج المبكر وبشكل مؤسسي لدى المستثمرين، والصناديق السيادية، والجهات المعنية بالفرص الاستثمارية المتاحة في مشروع تنمية محور قناة السويس.
وأضاف أن المجموعة المالية هيرميس، على أتم الاستعداد لتقديم دعمها الكامل للحكومة المصرية لترويج المشروع إلى مجتمع الاستثمار الدولي.
أكدت جمعية رجال الأعمال المصريين، برئاسة المهندس حسين صبور، على دعمها الكامل ووقوفها إلى جانب القيادة السياسية، وترسيخ كافة الإمكانيات للمشاركة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى كمشروع تنمية محور قناة السويس، آملين أن يكون افتتاح قناة السويس الجديدة بداية حقيقية لتدفق الاستثمارات.
وقال المهندس حسين صبور، رئيس الجمعية، إن افتتاح القناة الجديدة يفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، لافتاً إلى أنها تعد دفعة قوية لتنفيذ المشروع الأكبر والأبرز في العالم والمنطقة وهو "مشروع تنمية محور القناة" الذي يمر من خلاله 22% من حاويات العالم، و10% من التجارة العالمية، بواقع 35 مليون حاوية سنوياً.
و أكد "صبور" أن القناة الجديدة ستساهم في مضاعفة إيرادات الدخل السنوي لقناة السويس البالغة 5 مليارات دولار حالياً، لتصل إلى 13 مليار دولار، فضلاً عن مضاعفة الخدمات المقدّمة للتجارة العالمية بفضل زيادة أعداد حركة السفن.
وطالب بضرورة الإسراع في تطوير محور القناة والموانئ المحيطة بها، والاستفادة من تعظيم حركة البضائع، واستغلال موقعها المتميز من خلال توفير خدمات لوجيستية جديدة تساهم في مضاعفة عوائد الموانئ.
وأوضح أنه مع الانتهاء من تشغيل وافتتاح القناة الجديدة سيتم البدء الفوري في تدشيّن ثلاثة مشاريع كبرى، يأتي أبرزها إقامة العديد من المناطق الصناعية المتخصصة مثل التأسيس للصناعات الثقيلة كصناعة السيارات في الجزء الشمالي من شرق التفريعة جنوب شرقي بورسعيد، إلى جانب أعمال الصناعات الكثيفة في منطقة غرب قناة السويس، فضلاً عن المشاريع الزراعية التي يمكن أن تؤسس في شرق الإسماعيلية.
وفي سياق متصل قال المهندس داكر عبداللاه- عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، وعضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إن شركات المقاولات الأجنبية تتسارع لعقد تحالفات مع شركات المقاولات المصرية للفوز بالمشروعات المقرر طرحها بمحور القناة.
وأضاف أن ذلك عكس ما كان يتم في السابق، بأن الشركات المصرية كانت تسعى جاهدة في عمل شراكات مع شركات المقاولات الأجنبية، مشيراً إلى أن المشروع ساهم في عودة الشركات المصرية إلى مكانتها واستعادة هيبتها.
وأوضح "عبداللاه" أن الانتهاء من أعمال الحفر خلال عام واحد فقط يعكس الثقة في إرادة القيادة السياسية، ورغبتها الجادة في التنمية. كما أن طرح المشروع بنظام الاكتتاب العام ومشاركة المصريين في تمويله أدى إلى زيادة الشعور بالانتماء، والتأكيد بأن المشروع لخدمة الشعب في المقام الأول.
وأشار "عبداللاه" إلى أن مشروع محور قناة السويس سيوفر الآلاف من الفرص الاستثمارية لقطاع البناء والتشييد، الأمر الذي سيسهم في زيادة حجم أعمال القطاع، وحدوث انتعاشة حقيقية خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى استعداد شركات المقاولات حالياً للمشروع من خلال تغيير وإحلال الآلآت والمعدات المملوكة لها لتتناسب مع حجم المشروعات المقرر تنفيذها لتنمية محور القناة.
وقال "عبداللاه" إن مشروع محور قناة السويس يحتوي على أكبر منطقة صناعية على مستوى العالم وهي تقع على مساحة 470 كيلو متر تقريباً، وسيتم تنفيذها خلال 15 عاماً، مما فتح شهية الشركات الصناعية الكبرى والتي تعمل في مجال الصناعات الثقيلة خاصة في السعي لاقتناص مكان لها في مصر، مما يُشير إلى الطفرة التنموية التي تَقبَل عليها مصر.
ووفقاً للموقع الرسمي لقناة السويس الجديدة، فإن أكثر من 43 ألف عامل شارك في حفر وبناء قناة السويس الجديدة، ووصل حجم أعمال الحفر على الناشف إلى 250 مليون متر مكعب، بتكلفة تقديرية قدرها 550 مليون دولار.
وبلغ إجمالي عدد المقاولين 80 شركة، إضافة إلى 6 شركات تكريك، ومجموعة الجرافات التابعة لـ "هيئة قناة السويس"، وتوظيف طاقة إجمالية تبلغ 4300 معدة هندسية.
وبلغ إجمالي كميات أعمال التكريك 242 مليون متر مكعب من الرمال، بتكلفة تقديرية 2.1 مليار دولار. وتضمنت المرحلة الأولى من إنجاز المشروع تعميق وتوسيع 37 كيلومتر من المجاري الجانبية الغربية، بعمق 24 متراً.