اقترحها البعض داخل القطاع: إنشاء اتحاد جديد للجمعيات السياحية بين الرفض والقبول

08/04/2017

تزايدت فى الآونة الأخيرة مطالبة بعض أصحاب المشروعات السياحية من شركات سياحية وفنادق ومطاعم وغيرها بتأسيس اتحاد يضم جميع الجمعيات ليرعى مصالحهم ويمكنهم أمام الجهات الرسمية بدعوى أن الغرف السياحية والاتحاد أصبحوا لا يمثلونهم فعلياً ولاسيما أن مجالس إدارات الاتحاد والغرف أصبحت معينة للمرة الثانية وعدم إجراء انتخابات بتشكيل مجالس الإدارة قرابة العام ولما كان هذا الأمر يشكل خطورة كبيرة ويهدد بتمزيق القطاع فى ظل حالة الانقسام التى يشهدها القطاع السياحى، فأعلنوا عن تأسيس اتحاد يضم جميع الجمعيات السياحية القائمة وأخرى تحت التأسيس.

فكان من الضرورى لـ«دنيا السياحة» أن نبحث ذلك للوقوف على الأسباب الحقيقية التى أدت إلى هذا الوضع وهل إنشاء مثل هذا الاتحاد سيكون عوضاً عن الاتحاد والغرف السياحية لحل المشاكل التى تواجه القطاع، خاصة أن هناك من يرفضون الفكرة وخلال السطور التالية نستعرض وجهات النظر المؤيدة والمعارضة.

فى البداية كان من الضرورى معرفة رأى رئيس جمعية مستثمرى جنوب سيناء هشام على الذى اعترض بشدة على فكرة إنشاء اتحاد يضم جميع الجمعيات، مؤكداً أن القطاع السياحى لديه اتحاد وغرف سياحية وجمعيات مستثمرين وأكبر من كل ذلك وجود المجلس الأعلى للسياحة وهو الأكبر وجميعهم كافون لعلاج أية مشاكل تواجه القطاع.

وأضاف: وجود اتحاد بهذا الشكل لا يمكنه أن يلم بمشاكل القطاع وعلى سبيل المثال منطقة سيناء يحكمها قوانين خاصة وكل منطقة لها اتحاد مستثمرين خاص بها وبقوانين المنطقة نفسها فإنشاء اتحاد لضم جميع الجمعيات لن يستطيع الإلمام بجميع مشاكل القطاع وإن كنت أرى أن الموضوع من الممكن أن يكون خاصاً بالحج والعمرة لأنه يشمل مصر كلها رغم أنه أيضاً يتبع الاتحاد المصرى للغرف السياحية.

بينما يرى إلهامى الزيات، الرئيس الأسبق للاتحاد المصرى للغرف السياحية، أن الفكرة جيدة لإنشاء اتحاد يضم جميع الجمعيات شرط توافر ثلاثة بنود حال تنفيذها سيكون الاتحاد مصيره النجاح والبند الأول أن يكون هناك مثل لكل جمعية من الجمعيات الموجودة والبند الثانى أن يتفقوا جميعاً أن هناك مصالح مشتركة للجميع والثالث أن يحددوا رؤية مشتركة للصناعة.

وأشار الرئيس الأسبق لاتحاد الغرف السياحية أن لكل جمعية هدفاً، فجمعية مستثمرى البحر الأحمر أنشأت بهدف وهى من أنجح الجمعيات، وجار إنشاء جمعية للسياحة الثقافية، موضحاً أن إنشاء اتحاد يضم جميع الجمعيات لا ينافس الاتحاد والغرف السياحية لأنهم منشأين بقانون واتحاد الغرف السياحية هو الأب الشرعى للصناعة، فالاتحاد المزمع إنشاؤه لن يكون بقوة اتحاد الغرف السياحية، وأنا مع أى فكرة تخدم القطاع السياحى لذلك أنا مع فكرة إنشاء اتحاد يضم الجمعيات بشرط توافر الشروط التى عرضتها وأن تتم بشكل منظم.

المهندس أحمد بلبع، رئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال، يرى أنه من حق أى قطاع أن يؤسس له جمعية أو اتحاداً لمناقشة مشاكله ومشاكل أعضائه وهو يختلف تماماً عن اتحاد الغرف السياحية الذى يناقش مشاكل القطاع كله وجمعيات المستثمرين تختلف فى أنشطتها ومتطلباتها لأنها جمعيات استثمار فندقى فى المدن السياحية ونوعية المشاكل الخاصة بالمستثمرين تختلف عن المشاكل الخاصة بشركات السياحة وخاصة شركات السياحة الرئيسية.

وقال «بلبع»: التفكير فى إنشاء اتحاد جاء وليدة الانقسام الناتج عن عدم وجود غرف واتحاد لحل مشاكل القطاع وهو ما أعطى الفرصة لاتحاد الناس مع بعضها ولجأوا لأمور أخرى لأنهم لم يجدوا من يمثلهم رسمياً وهذه هى خطورة الأمر.

مطالب «بلبع» بضرورة الإسراع لإجراء انتخابات الاتحاد والغرف على أن يتم ذلك خلال ثلاثة شهور كحد أقصى حتى يكون للقطاع السياحى من يمثله ويدافع عن قضاياه المختلفة المتنوعة وما حدث هو خطوة مطلوبة لحماية الأعمال والاستثمارات وهذا يحتاج مجهوداً وتنظيماً لتحديد أهداف هذا الاتحاد.

ويرى أشرف شيحة، عضو الجمعية العمومية لغرفة الشركات السياحية، إنه إذا كان الهدف من إنشاء هذا الاتحاد إنقاذ السياحة فعلى من يدعو لإنشائه أن يسعى للدفع بعناصر جديدة فى انتخابات الاتحاد والغرف السياحية، مؤكداً أن الفراغ الذى تم نتيجة حل الغرف وتعيين لجان مؤقتة هو ما أدى إلى ذلك والغريب فى الأمر من يدعو لهذه التكتلات؟ والإجابة هم نفس العناصر التى كانت تجلس على الكراسى لمدة طويلة وأفقدهم القانون الجديد البقاء على الكراسى سواء فى الاتحاد أو الغرف.

ويطرح «شيحة» سؤالاً هل كانوا سيسمحون لأى تكتلات وهم على كراسى الاتحاد والغرف؟ وهل هذه التكتلات الجديدة لديها القدرة والقوة والشرعية ومن سوف يمنحها هذه الشرعية وهذه القوة، وإذا فتحنا لهذه التكتلات، فهذا ضرب للاتحاد والغرف المتواجدة لأنه سيكون هناك ازدواجية واضحة بين الاثنين، وإذا كان الهدف لضعف الاتحاد والغرف المتواجدة فى نظرهم حالياً فمن أدراهم أن النظرة أثناء وجودهم على الكراسى كانت أيضاً ذات النظرة التى ينظرون إليها الآن لمن يجلس على الكراسى وعندما وجدوا أشخاصاً آخرين على الكراسى شعروا بضعف الكراسى وقوتهم فى تلبية رغبات العاملين بالقطاع السياحى، فهل هذا صحيح؟ وحقيقة الأمر أن من مجلس على الكراسى كانوا ومازالوا فى نظر القطاع إنهم لن يلبوا ما يتطلع إليه القطاع لا فى زمانهم ولا فى زمن من يأتى بعدهم ومن منطلق فاقد الشىء لا يعطيه، ومن منطلق آخر لا يستقيم الظل والعود أعوج فلن يستقيم شىء فى هذا القطاع طالما نشعر بالوصايا من بعض العناصر على هذا القطاع.

وفى النهاية اتركوا الفرصة للشباب والفكر الجديد، اتركوا الفرصة لتطور العصر فهذا التطور لن يقيده الماضى ولن يرجح به أفكار الماضى، أو يتم دوركم فى زمنكم فاتركوا الزمن الجديد لعناصر جديدة يستمدون منكم الخبرة والتجربة والاستشارة حتى يستطيعوا أن يستمروا بفكرهم الجديد المتطور.

بينما قال الخبير السياحى ثروت عجمى إن ما دفع بعض المستثمرين إلى التفكير فى إنشاء اتحاد يضم جميع الجمعيات غياب دور الاتحاد والغرف بدليل ما حققته جمعية البحر الأحمر من نجاح وأصبح دورها فعالاً وأقوى من دور هيئة التنشيط والاتحاد، فلا مانع من وجود اتحاد يضم الجمعيات بعد أن أثبتت نجاحها وهناك جمعية جديدة لدعم السياحة الثقافية، ففى ظل عدم إجراء الانتخابات لا بد من البديل ليراعى مصالح القاطع الذى لم يجد من يدافع عنه أو يحل مشاكله.

 

EBA Member in News
News Type
أخبار اقتصادية
Newspaper
جريدة العالم اليوم
Newspaper
فاطمة عياد
Other info
EBA Contacts

Address: 21 Giza St., Nile Tower, Giza, Egypt

Tel: + (202) 3572 3020 / + (202) 3573 6030

Mob: 010 0538 4604 / 010 0538 4605

E-mail: eba@eba.org.eg

Copyright © 2020, Egyptian Businessmen’s Association. All rights reserved.